تونس لم تسجل الى غاية اليوم حالات مشتبه بها للاصابة بجدري القردة


قال الأستاذ في علم الفيروسات بكلية الصيدلة بالمنستير محجوب العوني أن جدري القردة لا يمتلك خاصيات وبائية تجعل منه جائحة واسعة الانتشار مثل فيروس كورونا . 


وبين محجوب العوني  أن سلالات مرض جدري القردة المسجلة في افريقيا الوسطى والغربية هي نفسها المرصودة في بلدان أوروبية لافتا الى أن الاصابات المسجلة لم تتطور طبقا لتغير أماكن انتشارها.
وأضاف أن الفيروس حافظ على نفس خصائصه دون أن يلحقها أي تغير مشيرا الى أن تركيز الأوساط الطبية والعلمية على متابعة جدري القرود جاءت نتيجة ظهور العدوى خارج موطنه الأصلي وانتقاله الى بلدان أوروبية مع تسجيل العدوى به بين البشر.
وذكر العوني أن الحالات الأولى المعلن عنها انطلقت من بريطانيا ثم تسربت الى البرتغال و اسبانيا مشيرا الى أن منظمة الصحة العالمية كانت قد رصدت أكثر من 300 حالة مشتبه بها أو مؤكدة من الفيروس خلال شهر ماي أغلبها في أوروبا.
وأكد أنه لا توجد أية تدابير في مواجهة تطويق العدوى باستثناء تطبيق العزل الصحي لمدة 3 أسابيع للمصابين مشددا في هذا الخصوص على ضرورة المتابعة الطبية للحالات الحاملة للمرض من أجل منع تسجيل حلقات للعدوى.
ولفت العوني الى أن تونس لم تسجل الى غاية اليوم حالات مشتبه بها للاصابة بجدري القردة رغم ارتباطها بالسفر والرحلات السياحية مع البلدان الأوروبية مشيرا الى ان التوصيات تقضي بالمتابعة في كافة مناطق العبور الحدودوي في اطار التوقي من المرض حسب تقديره.
وذكر أنه في حالة رصد حالات مشتبه بها يقع الابلاغ عنها ودعوة المريض الى تطبيق العزل الصحي لفترة 21 يوما مؤكدا أن أعراض المرض تشمل الصداع وارتفاع الحرارة والشعور بآلام في الظهر والعضلات ثم يظهر طفح جلدي وتظهر حبوب شبيهة ب “البوزقار” .
وتسجل هذه العلامات خصوصا لدى الأشخاص الذين سنهم دون 50 عاما و الذين لم يتلقوا التلقيح ضد الجدري البشري الذي وقع ايقاف اعتماده منذ سنة 1980 في تونس بتوصية من منظمة الصحة العالمية.
وأفاد محجوب العوني أنه لم يقع لحد اليوم ذكر تسجيل حالات وفاة بالمرض في العالم مشيرا الى أن المصابين الذين يتمون فترة عزلهم الصحي يتعافون تلقائيا من اصاباتهم.