‫اتحاد القضاة الاداريين يعرب عن رفضه للمرسوم عدد 35


أعرب اتحاد القضاة الاداريين، عن رفضه القاطع للأحكام الواردة في المرسوم الرئاسي عدد 35 المؤرخ في 1 جوان 2022، والذي أصبحت لرئيس الدولة بمقتضاه صلاحية اصدار أمر رئاسي يقضي باعفاء كل قاض تعلق به ما يمس من سمعة القضاء او استقلاليته او حسن سيره، مع عدم امكانية الطعن في ذلك الامر الا بعد صدور حكم جزائي بات في الافعال المنسوبة للقاضي.

واعتبر الاتحاد في بيان أصدره اليوم الخميس، أن ما تضمنه المرسوم عدد 35 “يعد انهاء لكل مقومات استقلال القاضي واستقلالية القضاء في حدودها الدنيا، وترهيبا للقضاة من شأنه تقويض دورهم كحماة للشرعية وللحقوق والحريات”.

واستنكر عزل قضاة “بالشبهة أو حتى دون شبهة كاعفائهم من اجل مواقفهم واجتهاداتهم في تطبيق القانون، دون تمكينهم من الحد الأدنى من ضمانات الدفاع والمحاكمة العادلة، ومن حقهم الطبيعي في التقاضي الذي كرسه الدستور والمعاهدات الدولية”.

وأكد الدور المحوري للمحكمة الادارية في حماية مبدأ الشرعية وعلى ما استقر عليه فقه قضائها، بخصوص اعفاء القضاة بصفة أحادية من طرف السلطة التنفيذية، دون اتباع المسلك التأديبي أو الجزائي، أو ما ينطوي على ذلك من عيب الانحراف الفادح بالاجراءات، وفق تقديره.

وأعلن الاتحاد عن استعداد أعضائه لاتخاذ كل الخطوات النضالية التي يقتضيها استقلال القضاء والمؤسسات القضائية والسلامة الجسدية للقضاة، داعيا كافة الهياكل الى مواصلة الذود عن استقلالية السلط القضائية.

يشار الى أن مجلس الوزراء، صادق أمس الاربعاء على المرسوم عدد 35 المؤرخ في 1 جوان 2022، والمتعلّق بإتمام المرسوم عدد 11 المؤرخ في 12 فيفري 2022 المتعلق بإحداث المجلس الأعلى المؤقت للقضاء، والذي يخول لرئيس الدولة بمقتضاه إصدار أمر رئاسي يقضي بإعفاء كل قاض تعلّق به ما من شأنه أن يمس من سمعة القضاء أو استقلاليته أو حسن سيره.

ولا يمكن الطعن في الأمر الرئاسي المتعلق بإعفاء قاض إلا بعد صدور حكم جزائي بات في الأفعال المنسوبة إليه.

كما صدر مساء أمس الاربعاء بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، أمـر رئاسي عدد 516 مؤرخ في 1 جوان 2022، مع التنصيص على النفاذ الفوري، يتعلـق بإعفاء 57 قاضيا، أبرزهم الرئيس الاول السابق لمحكمة التعقيب الطيب راشد، ووكيل الجمهورية السابق بالمحكمة الإبتدائية بتونس البشير العكرمي والرئيس السابق للمجلس الأعلى للقضاء يوسف بوزاخر.