قيس سعيّد وضع يده على القضاء ويعمل على ضرب مقومات دولة القانون


اعتبرت رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، أن رئيس الدولة قيس سعيّد “وضع يده على القضاء ويعمل على ضرب مقومات دولة القانون”، وذلك خلال ندوة صحفية عقدتها اليوم الخميس، للاعلان عنه موقف حزبها من الامر الرئاسي عدد 35 الذي يخول لرئيس الدولة إصدار أمر رئاسي يقضي بإعفاء القضاة، ومن الأمر الرئاسي عدد 516 المتعلق بإعفاء 57 قاضيا.


ووصفت موسي هذين المرسومين ب “الجريمة في حق جهاز القضاء والقضاة”، على حد تعبيرها، مؤكدة أن حزبها “لا يمكن أن يزكي مسارا يقال أنه اصلاحي، في حين أنه يمس من حقوق الانسان ويخرق القوانين والمواثيق الدولية”.

وقالت “إن خطورة الخطوات الأخيرة التي أقدم عليها رئيس الجمهورية تكمن في تخويف القضاة مما قد يقوم به تجاههم، وبالتالي المرور الى مرحلة اطباق القبضة على البلاد”، وفق تقديرها، مضيفة أن الهدف من وراء هذين المرسومين، هو “مزيد احكام الهيمنة على القضاء والاستيلاء على جميع السلطات”.

ولاحظت أنه كان بامكان رئيس الدولة اعفاء القضاة الذين تتعلق بهم شبهة دون تنقيح المرسوم المحدث للمجلس الأعلى للقضاء، باضافة الفصل 20 ، ودون الحاجة الى التعلل بعجز المجلس عن اعفاء هؤلاء القضاة، مضيفة أن رئيس الدولة لم يوضح ان كانت تتعلق بهؤلاء القضاة المعفيين ملفات فساد أو قضايا جارية.

يشار إلى أنه حسب المرسوم الرئاسي 35، اضيف الفصل 20 الى المرسوم 11 المحدث للمجلس الأعلى المؤقت للقضاة، والذي تضمن أحكاما من بينها إصدار أمر رئاسي يقضي بإعفاء كل قاض تعلّق به ما من شأنه أن يمس من سمعة القضاء أو استقلاليته أو حسن سيره. ولا يمكن الطعن في الأمر الرئاسي المتعلق بإعفاء قاض إلا بعد صدور حكم جزائي بات في الأفعال المنسوبة للقاضي.

كما صدر مساء أمس الاربعاء بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، أمـر رئاسي عدد 516 مؤرخ في 1 جوان 2022، مع التنصيص على النفاذ الفوري، يتعلـق بإعفاء 57 قاضيا، أبرزهم الرئيس الاول السابق لمحكمة التعقيب الطيب راشد، ووكيل الجمهورية السابق بالمحكمة الإبتدائية بتونس البشير العكرمي والرئيس السابق للمجلس الأعلى للقضاء يوسف بوزاخر.