حكومة بودن تملّصت من كلّ الالتزامات


أكّدت كل من النقابة الوطنية للإذاعات الخاصة، النقابة الوطنية للتلفزات، النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والجامعة التونسية لمديري الصحف، في بيان لها اليوم الخميس 2 جوان 2022، على أنّ وسائل الإعلام بمثابة المرفق الذي يقدّم خدمة عامّة للحياة الديمقراطية، ويمثّل دعم الدولة لقطاع الإعلام مسألة أساسية في الأوقات العادية، وتزداد أهمية في زمن الأزمات، وأنّ الإعلام الخاصّ والعمومي والجمعيّاتي، يمثّل مرفقا عموميّا يقدّم خدمة عامّة لعموم المواطنين لا بدّ للدولة أن تعمل على ضمان جودته وديمومته وتنوّعه وحمايته، وفق نصّ البيان.


وشدّدت على أنّه “لا يمكن للإعلام أن يلعب دوره الوطني، في ظلّ حالة الخصاصة التي يعاني منها الصحفيون خاصّة وأنّ أوضاعهم المهنية لا تتيح لهم التميّز المهني والترقية المهنيّة والاستقلالية ممّا يهدّد قدرتهم على أداء أدوارهم”.

وقرّرت الهياكل المعنية تنظيم ندوة صحفية في الغرض يوم الثلاثاء 7 جوان الجاري انطلاقا من الساعة العاشرة صباحا بمقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين.

وعبّرت عن استعدادها لخوض كلّ النضالات الضرورية المشروعة لضمان إعلام مستقل ومتنوّع ومسؤول، ووسائل إعلام قادرة على الحياة.

وشدّدت الهياكل المهنية على أنّ الحكومة الحالية على غرار الحكومات المتعاقبة تتعاطى ببراغماتية مع قطاع الإعلام وتحجم على الانخراط في مقاربة إصلاحيّة استراتيجية شاملة من خلال مقاربة تشاركية مع الهياكل المتدخلة في قطاع الإعلام سواء الممثلة للصحفيين والعاملين أو لأصحاب المؤسسات أو الهيئات التعديلية والأكاديميين، مما من شأنه أن يهدّد تنوّع الإعلام التونسي وديمومة مؤسّساته ويقف عائقا أمام تطوير صحافة تونسيّة ذات جودة وكابحا للتميز المهني للصحفيين التونسيين.

وأشارت الهياكل المهنية لقطاع الإعلام إلى “تملّص حكومة بودن من كلّ الالتزامات التي قطعتها على نفسها، أو الملزمة مهما طبقا لمبدأ تواصل الدولة على غرار، جدولة ديون المؤسسات التلفزية والإذاعية لدى الديوان الوطني للإرسال ومعالجة أزمة الصحافة المكتوبة وإعتماد الرأي المطابق في تعيين مديرين عامين بمؤسستيْ التلفزة والإذاعة التونسيتين، وقف نزيف الإعلام المصادر، إلى غير ذلك.

كما تطرّقت إلى “تواصل تلويح حكومة بودن بعقد إجتماع وزاري مضيق لمعالجة المشاكل المزمنة لقطاع الإعلام في تواصل لنفس لغة التسويف والمماطلة التي دأبت عليها الحكومات المتعاقبة والتي كرست سياسة التحكم في قطاع الإعلام ومحاولة توظيف الإعلام وتطويعه”.

وللإشارة فقد اجتمعت اليوم الأربعاء 01 جوان 2020 الهياكل المهنية لقطاع الإعلام على ضوء ما اعتبرته “تصاعد الأزمة البنيوية لقطاع الإعلام أسابيع قليلة قبل دخول البلاد في استحقاقات وطنية مصيرية، تواجهها مؤسسات الدولة وخاصّة السلطة التنفيذية باستخفاف ومماطلة غير مسبوقين”، مما يهدّد وفق تقديرها مؤسسات الإعلام بالإغلاق والعاملين فيها إلى مزيد من التفقير والتهميش، ويقلّل من حظوظ التونسيات والتونسيين في الحصول على حقهم في الإعلام، على حدّ قولها.

والهياكل الموقّعة هي:

– النقابة الوطنية للإذاعات الخاصة


– النقابة الوطنية للتلفزات


– النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين


– الجامعة التونسية لمديري الصحف