‫بين مخاوف الشعب و تطمينات الحكومة.. كل التفاصيل عن برنامج رفع الدعم


كشفت وزير التجارة، فضيلة الرابحي، عن برنامج وخطة الحكومة لرفع الدعم.


وأضافت خلال ندوة حضرها 15 وزيرا في حكومة نجلاء بودن، أنه لن يتم التخلي عن الدعم بل سيتم توجيهه إلى مستحقيه من العائلات المعوزة و محدودة الدخل.
خطة الحكومة
وأكدت أن الإجراءات ستنطلق بداية من سنة 2023 لتمتد على طوال 4 سنوات، ليتم بذلك تدريجيا الانتقال من دعم الأسعار إلى نظام دعم المداخيل (تحويلات نقدية مباشرة عوضا عن دعم الأسعار).
وأوضحت الرابحي أن الهدف هو إرساء منظومة عادلة للدعم وإحداث منصة رقمية لتسجيل المستفيدين تستوعب كل المنتفعين ببرنامج الأمان الاجتماعي وتفتح باب التسجيل للطبقات الاجتماعية الأخرى.
وتابعت أنه سيتم بداية من نهاية السنة الحالية الانطلاق في تنفيذ نظام التحويلات النقدية للمستفيدين قبل التعديل التدريجي للاسعار.
وقالت الوزيرة: “بلغنا مرحلة متقدمة في تصميم منصة رقمية للتسجيل وتركيز وحدة تصرف حسب الأهداف بوزارة الشؤون الاجتماعية ستُعنى بعملية التسجيل والتحويلات، إضافة إلى وضع خطة اتصالية متكاملة للتأكيد على التمسك بسياسة الدعم كمكسب اجتماعي للحفاظ على القدرة الشرائية للمستهلك وضرورة مراجعتها للقضاء على التلاعب بالمواد المدعمة ومكافحة تهريبها وتوجيهها لمستحقيها”.
ارتفاع تكاليف الدعم وغلاء الأسعار

وفي سياق متصل، أفادت وزيرة التجارة بأن من المنتظر أن تصل كلفة الدعم نهاية السنة الحالية إلى 4200 مليون دينار، مقابل 3200 مليون دينار سنة 2021 و730 مليون دينار لسنة 2010.
وأبرزت أن كلفة الدعم لسنة 2022 تمثل 3.3 من الناتج الداخلي الخام، وهي أيضا أكثر من نصف الاعتمادات المخصصة للاستثمار (تمثل ميزانية وزارتي الصحة و التشغيل معا).
وبيّنت أن عوامل عديدة أدت إلى ارتفاع كلفة الدعم، زادتها حدة الازمة الاوكرانية الروسية وانعكاسها على ارتفاع الأسعار (ارتفاع أسعار القمح من 30 الى 50 بالمائة والزيت النباتي أكثر من 50 بالمائة)، إضافة إلى تضاعف كلفة الشحن إلى 6 مرات وكذلك تراجع سعر الدينار، علما وأن 87 بالمائة من كلفة الدعم هي للحبوب ومشتقاتها والزيت النباتي.
وأوضحت الرابحي أن ظاهرة التهريب قد زادت في تعميق الأزمة، مشيرة إلى أن المواد الغذائية المدعمة تباع في أسواق دول أخرى.
مخاوف وتطمينات
وعلى الرغم من تطمينات الحكومة للعائلات المعوزة والفقيرة و تأكيدها الحفاظ على سياسة الدعم وتوجيهه إلى مستحقيه، إلاّ أن هذا القرار قد أثار الجدل في تونس، في ظل مخاوف من التضحية بهذه الفئات الهشة من أجل تنفيذ برنامج الإصلاحات الذي طالب به المانحون الدوليون.
وكان الاتحاد العام التونسي للشغل أوّل الرفضين لتمشي الحكومة الرامي لرفع الدعم الكلي وتوجيهه فقط الى العائلات المعوزة.
واعتبر أن أغلب العائلات التونسية تستحق الدعم، داعيا إياها إلى مراجعة سياستها في هذا الإطار.