حزمة اجراءات تقشفية وراء رفض اتحاد الشغل لبرنامج الحكومة


قال الأمين العام المساعد بالاتحاد العام التونسي للشغل، صلاح الدين السالمي اليوم الأربعاء، “إن الاتحاد يرفض برنامج الاصلاحات الوطني الذي عرضته الحكومة لانه يتضمن حزمة اجراءات تقشفية تقضي بالغاء الدعم وبالتنصل من اتفاقات الزيادة في الأجور لموظفي القطاع العام والوظيفة العمومية”. 


ونفى السالمي  ان يكون الاتحاد قد شارك في اعداد هذا البرنامج الذي يمس بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية لعموم المواطنين وخصوصا منهم المنتمون للطبقة الشعبية والأجراء، مشددا على أن المنظمة العمالية لم تستشر ولم تشارك بصفة مباشرة أو غير مباشرة في إعداد وصياغة برنامج الاصلاحات الوطنية.
وعبر عن رفض اتحاد الشغل” الغاء الدعم عن الطبقة الوسطى خلافا لما تقترحه الحكومة، من خلال ترشيد الدعم بحصره في تقديم مساعدات مالية للعائلات الفقيرة” موضحا، أن “الاتحاد مع تصويب الدعم في اتجاه أن يشمل الطبقة الوسطى والعائلات الفقيرة”.
وأكد في سياق آخر ، أن الحكومة لم تعرض على الاتحاد أي مقترح للزيادة في الأجور، ولم توجه اية دعوة لجلسة صلحية مع اتحاد الشغل بعد قراره تنفيذ إضراب في القطاع العام يوم 16 جوان، لافتا الى أن الاتحاد يتمسك بتطبيق اتفاق 21 مارس 2021 ابان فترة رئيس الحكومة السابق هشام المشيشي الذي ينص على ترميم المقدرة الشرائية للموظفين.
وذكر، أن اتحاد الشغل لم يتلق ولأول مرة بعد ثورة 2011 الدعوة إلى جلسة صلحية للحوار حول المطالب الواردة ببرقية الاضراب، مؤكدا أن الإضراب مرتبط بالدعوة الى المفاوضات للزيادة في أجور موظفي القطاع العام ولا صلة له بأي جانب سياسي.
وبيّن، أن اختيار اتحاد الشغل يوم 16 جوان كموعد لتنفيذ الاضراب كان بهدف اختيار يوم لا يتزامن مع اجراء الامتحانات الوطنية حتى لا يؤثر الاضراب الذي يشمل شركات النقل العمومي في سير الامتحانات، قائلا إن “الاتحاد سيتدراس تحديد موعد آخر لتنفيذ اضراب عام في الوظيفة العمومية”.
وأشار الى أن قرار شن الاضراب العام في القطاع العام وإضراب عام مماثل في الوظيفة العمومية يندرج ضمن سياسة المراحل، معتبرا أن الفصل بين هذين الاضرابين وعدم دمجهما في يوم واحد يؤكد انتفاء الصبغة السياسية عنهما.
وكان يتعين على الحكومة في نظر الأمين العام المساعد للاتحاد، أن تضمّن تعهداتها المالية ضمن مشاريع ميزانية الدولة بنفس درجة التزامها بسداد الديون الخارجية متسائلا، عن مشروعية التعلل بتحقيق التوازنات المالية كشرط لتنفيذ الاتفاقيات المبرمة مع الاتحاد باعتبار عدم وجود أية ضمانات حول أجل تحقيق هذه التوازنات.