الاجتماع الأول للجنة الاقتصادية والاجتماعية لم ينجح


اعتبرت مجموعة “مساريون لتصحيح المسار”، أن المشهد الذي ظهر به الاجتماع الأول للجنة الاقتصادية والاجتماعية، “بمن حضر”، لم ينجح، من حيث الشكل والصلاحيات، في إطلاق حوار وطني جدي تتوفر فيه شراكة حقيقية بين جميع القوى الوطنية المعنية بإخراج البلاد من الأزمة الخانقة.


ودعا المساريون في بيان لهم اليوم الأربعاء، إلى تكريس مجهوداته إلى اتخاذ مبادرات إيجابية تضمن انخراط جميع القوى السياسية والاجتماعية الحريصة على إنجاح المرحلة الجديدة، “بما يضمن بروز مشهد سياسي داعم لقوى التغيير الفعلي واتخاذ قرارات اقتصادية واجتماعية استعجالية توقف حالة التدهور المستمرة التي يشهدها المجتمع”.

كما عبّرت المجموعة عن أسفها الشديد ل”عدم بذل رئيس الجمهورية والمسؤولين عن اللجنة ما يكفي من المجهودات، لتوفير كافة الضمانات التي من شأنها طمأنة القوى السياسية والاجتماعية والمدنية والشخصيات الوطنية التي امتنعت عن المشاركة، رغم حرصها الصادق على إنجاح المسار الجديد وفي مقدمتها الاتحاد العام التونسي للشغل وإقناعها بالمشاركة في حوار جدي من أجل تونس”.

وطالبت كذلك رئيس الجمهورية بالعدول عن القرارات المثيرة للجدل، وخصوصا منها تلك التي تمس من الحقوق والحريات، معتبرة أن “إعفاء 57 قاضيا وقاضية، دفعة واحدة، دون أي تبرير ودون الرجوع إلى المجلس الأعلى للقضاء الذي عيّنه رئيس الجمهورية ودون توفير الحق في الدفاع والطعن السريع في هذه القرارات، يدعم التخوفات من سعي السلطة التنفيذية إلى التحكم الكلي في القضاء وفرض توجهاتها وخياراتها”.

وقال البيان إن الوضع “ازداد تعقيدا”، بإصدار المرسوم عدد 35 المنقح للمرسوم عدد 11 المحدث للمجلس الأعلى المؤقت للقضاء والذي أعطى لرئيس الجمهورية صلاحيات مطلقة في التحكم في المسارات المهنية للقضاة “وهو ما يتنافى كليا مع ما يجب توفره من حد أدنى من استقلالية القضاة عن السلطة التنفيذية”.

وأضاف أن “استمرار المناكفات بين مكونات المشهد السياسي وتعمق حالة التوتر والانقسام المجتمعي والسياسي، لن تفضي إلى توفير الأرضية الملائمة لتوافق وطني صُلب، يمكن أن ترتكز عليه الإصلاحات الضرورية الكبرى التي تحتاجها البلاد في شتى المجالات للخروج من أزمتها المالية الحادة وغلاء للأسعار المستمر”.