قدماء مسيّري رابطة حقوق الانسان يعبرون عن “استيائهم من قرار المنظمة الدخول في حوار صوري “


اعرب عدد من قدماء مسيّري الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان في بيان، عن “استيائهم العميق مما آلت إليه الأوضاع داخل هذه المنظمة الحقوقية العريقة، انتهى إلى موافقة الهيئة المديرة للرابطة باغلبية التصويت الدخول في “حوار صوري لا يستجيب لأدنى ضمانات الشفافية والديمقراطية ومعروف النتائج مسبقا”.


ولاحظ الموقعون على هذا البيان اليوم الاربعاء ،”تسجيل غياب ملحوظ واستقالة شبه تامّة من رابطة حقوق الانسان أمام عديد التجاوزات الخطيرة المخلّة بالميثاق العالمي لحقوق الإنسان في شموليتها وترابطها وبدولة القانون والمؤسسات، خاصة منذ 25 جويلية 2021 .

وقد صدر هذا البيان عن 28 عضوا بالهيئات المديرة السابقة للرابطة من مختلف المسؤوليات من بينهم ثلاثة رؤساء شرفيين للرابطة وهم توفيق بودربالة، ومختار الطريفي، وعبد الستّار بن موسى، وذلك ردا على قرار الهيئة المديرة للرابطة التونسية لحقوق الانسان الذي تم التصويت عليه في جلستها المنعقدة يوم 23 ماي الجاري على المشاركة في الحوار الوطني الذي نص عليه مرسوم عدد 30 المتعلق باحداث “الهيئة الوطنية الاستشارية من اجل جمهورية جديدة”

واشار البيان الى تاريخ الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان ودورها النضالي الدّائم وخاصة زمن الأزمات ورمزيتها كمرجع وبوصلة ‏للعديد من الفاعلين وطنيا ودوليا، الى جانب دورها الريادي في مجال حقوق الإنسان ‏وضرورة المحافظة عليه و تعزيزه من منطلق الغيرة على استقلالية الرابطة وعلى مصداقيتها.

وعبر قدماء مسيري الرابطة عن مساندتهم للاتحاد العام التونسي للشغل وقرار هيئته الادارية الوطنية التي رفضت الدخول في حوار شكلي لا يعدو أن يكون سوى تزكية لقرارات اتخذها رئيس الجمهورية ‏بصورة آحادية دون استشارة لأيّ كان، كما ذكروا بأن الرابطة كانت دائما الى جانب المنظمة الشغيلة وبقيّة المنظّمات الوطنية المستقلّة في المواقف النضالية والمعارك الحقوقية، و زمن الاستبداد وبعده مشيرين الى أنّ الرابطة وحلفاءها، هم سلطة مضادة وقوة اقتراح موحدة، بالتنسيق فيما بينهم، في كل ما يتعلق بالشان الوطني، لا سيما في المنعرجات الوطنية.
واهاب الموقعون على البيان بالرابطيين الذين يتحملون مسؤولية في المنظمة إلى اتخاذ موقف تاريخي يرتكز على مبادئ الرابطة ‏وثوابتها “ورفض الوصاية والاصطفاف وراء السّلطة مهما كانت التعلّات”، داعين إلى حوار وطني حقيقي ‏دون إقصاء، قادر على اخراج البلاد من الازمات العميقة التي تعيشها ‏ويحافظ على المكتسبات الديمقراطية التي تحققت منذ الثورة .