بودن تدعو الى بلورة تصورات جديدة لرفع تحديات القارة الافريقية


قالت رئيسة الحكومة، نجلاء بودن، الاربعاء، إنّ عواقب الجائحة والازمة الاوكرانية الروسية، قد اضعفت اقتصاديات البلدان الافريقية كمعظم بلدان العالم، مؤكدة ضرورة بلورة تصورات جديدة ومبتكرة لرفع تحديات القارة الافريقية ودفع التنمية الاجتماعية والاقتصادية والنمو وتطوير الاستثمار وممارسة الاعمال التجارية.


واضافت بودن، لدى افتتاحها اشغال الدورة الخامسة للمؤتمر الدولي “تمويل الاستثمار والتجارة في افريقيا”، “فيتا 2022″، بتونس العاصمة ان الارقام الخاصة بالقارة الافريقية والمتعلقة بالتبادل التجاري لا تمثل سوى 2 بالمائة من التجارة العالمية رغم ان نسبة عدد سكانها تمثل 17 بالمائة من سكان العالم .

واشارت الى ان التبادل التجاري البيني في افريقيا يمثل 17 بالمائة مقارنة بـ59 بالمائة في القارة الاسيوية و68 بالمائة في اوروبا، منوهة في هذا الاطار باهمية احداث المنطقة القارية الافريقية للتبادل الحر في 2020 والتي مكنت من حذف 90 بالمائة من التعريفات والتقليص من الحواجز الاخرى واحداث سوق موحد ، فضلا عن حرية تبادل البضائع والخدمات بما يحقق ايجابيات اقتصادية متعددة في النمو والاستثمار والتشغيل .

وسلطت رئيسة الحكومة، الضوء على ما تواجهه القارة الافريقية من تحديات كبرى، خاصة النقص في البنية التحتية وضرورة ايجاد حلول لتوفير الامن المائي والغذائي والطاقي والبيئي. واضافت ان اولويات القارة تتمثل اساسا في تعزيز التربية والتعليم العالي والبحث العلمي والاقتصاد الرقمي والمجتمعات الذكية داخل السوق الافريقية لتحقيق نمو مبتكر وشامل ومستدام .

وتحدثت، ايضا، عن اهمية الاقتصاد الاخضر من خلال الاستثمار في الطاقات النظيفة والمتجددة وتشجيع المبادرات والمشاريع، باعتباره توجها استراتيجيا سيساعد على مواجهة التغيرات المناخية واحتواء اثارها على القارة الافريقية.

واعتبرت بودن في سياق متصل ، ان الدورة الحالية للمؤتمر الدولي “فيتا 2022″، استثنائية بامتياز في ظل مشاركة اكثر من 3500 فاعل اقتصادي من 45 بلدا حول العالم، بالاضافة الى عدد من الوزراء الافارقة ورؤساء منظمات وعدد كبير من المؤسسات المالية العالمية.

تونس وجهة للاستثمار
وشددت على ان تونس افريقية ووجهة للاستثمار وان الفاعلين الاقتصاديين لهم ثقة في القدرات التونسية التي اثبتت دور البلاد الريادي في القارة باعتبار موقعها الاستراتيجي ، بما مكنها من القيام بدور محوري في خصوص التعاون الدولي وفي ادارة المشاريع والبرامج مع بلدان القارة الافريقية بالشراكة مع الدول العربية والاوروبية والاسيوية.

كما ذكّرت ان تونس تستعد خلال الاشهر المقبلة لاحتضان مواعيد هامة وهي المنتدى التونسي للاستثمار في جوان 2022 والقمة الثامنة لمؤتمر طوكيو الدولي حول التنمية الافريقية “تيكاد8” في اوت 2022 والقمة الفرنكوفونية في نوفمبر2022 .
ولفتت الى ان هذه المواعيد، بما فيها منتدى “فيتا 2022″، تمثل فرصة للمؤسسات والفاعلين الاقتصاديين للقاء مع الممولين الدوليين والمانحين الافريقيين وصناديق الاستثمار لمناقشة الاليات المالية لانعاش الاقتصاد الافريقي وادوات تنمية التجارة بين البلدان الافرقية ورافعات الاستثمار في القارة.

يذكر ان الدورة الخامسة للمؤتمر الدولي للاستثمار “فيتا2022” تهدف الى ايجاد سبل للتفكير وفتح افاق جملة من التحديات ، حول ملامح مخطط الانعاش الاقتصادي لافريقيا وطرق للحد من التضخم المالي والتصدي للمديونية والضغوطات التجارية