‫تونس تُنظّم الاجتماع السنوي لمنظمة المعهد الفرنكوفوني للتعديل المالي


اتفق المشاركون في الاجتماع السنوي الـ20 لمنظمة المعهد الفرنكوفوني للتعديل المالي المنعقد من 19 إلى 23 ماي 2022 بالعاصمة البلجيكية بوركسل، على منح هيئة السوق المالية التونسية شرف استضافة الاجتماع السنوي القادم للمنظمة والمزمع عقده في سنة 2023.


ويمثل تكليف الهيئة بتنظيم هذه التظاهرة الدولية الهامة اعترافا بمدى تطور السوق المالية التونسية خلال السنوات الأخيرة خاصة على مستوى الإطار القانوني والرقابي وكذلك على مستوى الإدراجات في البورصة وهو ما من شأنه مزيد التعريف بفرص الاستثمار في السوق المالية التونسية والمساهمة في استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.

وقد كان هذا الاجتماع السنوي الهام والذي انعقد لأول مرة بصفة حضورية منذ نهاية جائحة كوفيد 19، وفق بلاغ صادر الاربعاء عن هيئة السوق المالية، فرصة لتبادل الآراء والتوجهات حول آخر المستجدات ذات العلاقة بتعديل الأسواق المالية حيث مكّن الهيئات الرقابية للأسواق المالية الفرنكوفونية من التباحث حول الآثار السلبية للجائحة على النمو العالمي وبالخصوص على نمو الدول النامية
كما تمت الإشارة إلى تفاقم تداعيات الأزمة الاقتصادية تبعا لاندلاع الحرب في أوكرانيا والتي تسببت في ارتفاع مشط لأسعار الطاقة والمواد الأولية وهو ما أدى إلى بلوغ نسب التضخم لمستويات تاريخية.

ولئن تمّ في البداية اعتبار هذا التصاعد في وتيرة التضخم ذو منحى ظرفي كنتيجة مباشرة للانتعاشة الاقتصادية المسجلة تبعا لتجاوز جائحة كوفيد 19، إلاّ أنّ مؤشرات التضخم واصلت ارتفاعها مما اضطر البنوك المركزية للتدخل لوضع حد لها وهو ما سينعكس بالضرورة على وضعية الأسواق المالية.
وتبعا لذلك، أجمع رؤساء الهيئات التعديلية الفرنكوفونية وفق البلاغ ذاته، على ضرورة اعتماد استراتيجية رقابة وتعديل مرنة وفعالة تمكّن من ضمان استقرار الأسواق المالية الراجعة لهم بالنظر وحماية حقوق المستثمرين خاصة بالنظر لتطور ظاهرة الجريمة الرقمية. كما اتفقوا على واجب تعزيز التكوين المالي للمستثمرين وبالخصوص المستثمرين الفرديين.

ويجدر التذكير بأنه تمّ تكوين المعهد الفرنكوفوني للتعديل المالي في سنة 2001 ويضم المعهد اليوم ضمن أعضائه، إلى جانب هيئة السوق المالية التونسية، هيئات تعديلية مالية تمثل الثمان والعشرون بلدا الآتي ذكرهم : كندا، فرنسا، الكونغو، الغابون، غينيا الاستوائية، تشاد، الجزائر، المغرب، سويسرا، بلجيكيا، لكسمبورغ، موناكو، رومانيا، بلغاريا، أندورا، ملدوفا، لبنان، غينيا، جزر الموريس، البنين، السنيغال، بوركينا فاسو، الكوت ديفوار، غينيا بيساو، مالي، النيجر، الطوغو والفيتنام.

وتهدف هذه المنظمة الدولية بالأساس إلى توطيد العلاقات والتعاون الفني والتنسيق والتبادل بين مختلف هيئات التعديل المالي الفرنكوفوني. حيث يتطرق أعضاؤها خلال اجتماعاتهم عالية المستوى إلى عديد المسائل المتعلقة بأسواق المال المنضوية تحت رقابتهم وسبل تطويرها والارتقاء بمستوى التعديل المالي بها.

كما تجدر الإشارة إلى أنّ هيئة السوق المالية التونسية كانت قد انتخبت خلال السنة الفارطة من قبل بقية الهيئات الأعضاء لرئاسة المعهد الفرنكوفوني للتعديل المالي و ما مكنها من المساهمة في مزيد تدعيم وتكثيف أنشطة هذه المنظمة الدولية المتخصصة.