الجرندي يدعو إلى تضافر الجهود من أجل التصدي للأزمات التي تواجهها القارة الإفريقية


دعا وزير الشؤون الخارجية، عثمان الجرندي، اليوم الأربعاء، إلى تضافر الجهود من أجل التصدي للتحديات المطروحة في مجال الإغاثة والاستجابة الإنسانية للأزمات في افريقيا، في ضوء ارتفاع عدد المحتاجين إلى المساعدة والحماية بسبب تواتر الأزمات وتعدد بؤر الصراعات إضافة إلى التغيرات المناخية.


وأكد الجرندي في مداخلته خلال اجتماع استثنائي للمجلس التنفيذي للاتحاد الافريقي، عقد في ملابو (غينيا الاستوائية)، وخصص مناقشة البيان الختامي للقمة الاستثنائية للاتحاد، والتي ستنتظم يومي 27 و28 ماي الجاري، أهمية محور الشؤون الإنسانية بالنسبة للقارة الإفريقية، وفق ما جاء في بلاغ إعلامي للوزارة نشرته مساء اليوم.

وأبرز وزير الخارجية في مداخلته ما أسفرت عنه مختلف هذه الأزمات من موجات للنازحين قسرا واللاجئين، إضافة إلى تدفقات غير مسبوقة للمهاجرين غير النظاميين، مؤكدا الأهمية الحيوية لهذه المسائل في مختلف الفضاءات الجيوسياسية وضرورة العمل على معالجتها وفق مقاربة شاملة تضع مختلف الأطراف الدولية، بما فيها المنظمات متعددة الأطراف التي تعنى بمسائل الهجرة واللجوء، أمام مسؤولياتها باعتبار البعد الإنساني المأساوي لهذه التدفقات، ناهيك عن تداعياتها على الأمن والسلم الدوليين.

وأشار الجرندي إلى أن التحديات الانسانية التي تواجه القارة الإفريقية، بما في ذلك الأمن الغذائي وإعادة البناء بعد النزاعات، تستدعي “استراتيجية وقائية استباقية” لاسيما وأن إفريقيا تواجه تقريبا على الدوام مثل هذه التهديدات للسلم والأمن، إضافة إلى تداعيات الأزمات والنزاعات الدولية على المنطقة.
ولاحظ أن الأمر يستوجب مواجهة هذه التحديات وفق “مقاربات كونية” تأخذ بعين الاعتبار الأسباب العميقة التي تؤدي إلى هذه الأزمات وما تخلفه من ارتدادات متعددة الأبعاد.

ودعا الجرندي المشاركين إلى ضرورة مناقشة هذه المقاربات ضمن الإطار الإفريقي- الإفريقي وكذلك مع بقية الشركاء الدوليين.
وبخصوص مكافحة التغيرات المناخية وتأثيراتها الإنسانية الجسيمة، أكد وزير الخارجية ضرورة أن تكون جهود التصدي للتغيرات المناخية مشتركة باعتبار تهديداتها المباشرة للحياة اليومية للمواطن الإفريقي وغير الإفريقي، حيث أصبحت ظاهرة كونية تستدعي منا جميعا حلولا جوهرية مناسبة وسريعة على الصعيد متعدد الأطراف بين مختلف الدول والمؤسسات الدولية المختصة.

ودعا الجرندي إلى ضرورة أن يتضمن البيان الختامي إرساء آلية تنفيذية للمتابعة، حتى لا تظل هذه النقاشات والاجتماعات مجرد أطر تنظيرية.