من الضروري مرافقة الحلول المالية بإصلاحات عميقة


اعتبرت نائب رئيس محافظ البنك المركزي التونسي، نادية قمحة، اليوم الخميس، أن تطوير التمويل المباشر عبر السوق المالية لم يصل بعد الى المستوى المنشود الأمر، الذي يفرض استمرار الاصلاحات الجارية”، وفق بلاغ صادر عن البنك المركزي التونسي.


ويتنزل تصريح قمحة في ختام اشغال الملتقى الدولي لمعهد تمويل التنمية للمغرب العربي، الذي انعقد، أمس، الاربعاء، بالعاصمة، حول “تمويل الاقتصاد ما بعد كوفيد-19 من قبل البنوك وشركات التأمين: إشكالية جديدة”.

واعتبرت قمحة في هذا الصدد، أن الهدف يكمن في “وضع حوافز جديدة وخلق منتجات جديدة لجذب الادخار على المدى الطويل وتحديدا المؤسساتي قصد “ضمان” المزيد من العمق والسيولة للسوق، مشددة على ان الحلول المالية لا يمكن ان تكون ناجعة الا اذا كانت مرفوقة باصلاحات عميقة في المجال الحقيقي، وفق تقديرها.

وأكّدت على وجوب إعادة التفكير في النموذج الاقتصادي الحالي، مع مراعاة أولويات ضمان استقرار الاقتصاد الكلي والسيطرة على التضخم علاوة على خلق مناخ اعمال يفضي الى تنمية الاستثمار وخلق مواطن الشغل.

كما اعتبرت نائب رئيس محافظ البنك المركزي، ان الانتعاش الاقتصادي لن يعتمد فقط على القدرة على التكيف والصمود، “بل على تسريع مسار التقارب الاقتصادي والمالي بين دول المنطقة من اجل تحويل هذه الازمة الى فرصة حقيقية”.

وأكدت قمحة في سياق متصل، على أن تطوير أدوات التمويل، التّي تتكيف مع المؤسسات الناشئة والمشاريع المجددة والترويج للتقنيات الجديدة من خلال راس المال المخاطر الاستثماري والتمويل الجماعي، “تشكل مصادر بديلة للتمويل البنكي، ومن المرجح ان تطور التمويل المباشر”.