عُثر عليه صدفة منذ 3 سنوات لدى صبية يلعبون.. النسر الملكي “وطن” يحلقّ من جديد‎‎ (صور)


استعاد النسر الذهبي “وطن” حريّته اليوم بعد ثلاث سنوات من الرعاية والتأهيل، وهو أحد أكبر الجوارح في العالم ومن أنواع الطيور المهددة بالانقراض في تونس.


ونظمت جمعيّة أحباء الطيور بتونس بالشراكة مع المجلس العالمي لحماية الطيور تظاهرة إعادة النسر الذهبي إلى موطنه الطبيعي، حيث تمّ في مرحلة أولى عقد ندوة صحفيّة بطبربة من ولاية منوبة، للتعريف بقصّة نجاج تأهيل هذا الطائر، ليقع في مرحلة ثانية “إطلاق سراحه”، ويُحلق عاليا في السماء، انطلاقا من المحميّة الطبيعيّة “وادي الراعيّ” بولاية سليانة. 
وفي تصريح لمراسلة الجوهرة أف أم سامية البيولي، أكدّ المنسّق العلمي لجمعيّة أحباء الطيور، هشام أزفزاف، أنّ طول أجنحة هذا الطائر الملكي النادر، يمكن أن يتجاوز متريْن، ويزن أكثر من 3 كلغ، وقع العثور عليه صدفة من قبل الوحدات الأمنية لدى بعض الصبية وهم يلعبون على الطريق العام في منطقة تاجروين من ولاية الكاف، فتمّ “افتكاكه” وإعلام الجمعية، التي تكفلت به منذ 3 سنوات، وقامت بتدريبه، وتوفير بيئة مماثلة لموطنه الأصلي بعيدا عن البشر باستثناء أوقات إطعامه، مضيفا أنّ العدد الجملي لهذه النوع النادر في تونس لا يتجاوز 50، وهو من أنواع الطيور المهددة بالانقراض، وقد تمّ بفضل التنسيق مع شركاء الجمعية في ألمانيا، توفير جهاز تعقب عبر الأقمار الاصطناعية، سيقع تثبيته على هذا الطائر، لأوّل مرّة في تونس، لتحديد مكانه وتأمينه”.
كما بيّن المتحدّث، “أنّ الجمعية قامت بتجربة مماثلة ناجحة، تمثلت في رصد 9 طيور لقلق بأجهزة تعقب، وتمّ رصد تحركاتها وتنقلها من تونس إلى كينيا وأوغندا، قبل عودتها إلى بلادنا، معبرّا عن أمله في نجاح التجربة مع “النسر الذهبي الملكي”، مضيفا بالقول “إن شاء الله يَخلط يِكوّن عائلة ويِجيب نسور من فصيلتو النادرة”.  


أشرف بن عبد السلام